عبد الله بن علي الوزير
296
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
فصل - أخرج رزين العبدري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، من اقتبس [ 21 ] بابا من علم النجوم ، لغير ما ذكر اللّه فقد اقتبس شعبة من السّحر المنجّم كاهن ، والكاهن ساحر ، والساحر كافر ، وأخرج الستة إلّا الترمذي ، عن زيد بن خالد رضي اللّه عنه ، قال : صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الصبح بالحديبية ، في أثر سماء « 1 » كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس ، فقال هل تدرون ماذا قال ربكم ، قالوا للّه ورسوله أعلم ، قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال مطرنا بفضل اللّه ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب . النوء هو طلوع نجم وغروب آخر ، قال ابن الأثير في جامعه ، وإنّما غلّظ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، في أمرها لأن العرب كانت تنسب الفعل إليها ، فأما من جعل المطر من فعل اللّه تعالى وأراد بقوله مطرنا بنوء كذا أي في وقت كذا ، وهذا هو النوء الفلاني فذلك جائز انتهى . وأخرج النسائي عن أبي سعيد رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لو أمسك اللّه تعالى القطر عن عباده خمس سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة من الناس كافرين يقولون مطرنا بنوء المجدح ، المجدح بكسر الميم ، وسكون الجيم آخره حاء نجم يقال له الدّبران ، وبعضهم يضمّ الميم ، وعن قتادة قال : خلق اللّه هذه النجوم لثلاث جعلها زينة للسماء ، ورجوما للشياطين ، وعلامات يهتدا بها ، فمن تأول فيها غير هذا فقد أخطأ حظّه ، وأضاع نصيبه ، وتكلف ما لا يعنيه ، وما لا علم له به ، وما عجز عن علمه الأنبياء والملائكة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وعن الربيع مثله وزاد واللّه ما جعل اللّه في نجم حياة أحد ، ولا موته ، ولا رزقه ، وإنما يفترون على اللّه الكذب ، ويتعلقون بالنجوم ، وأخرجه رزين وهو في البخاري تعليقا من أوله إلى قوله ما لا علم له به ، وقد تكلم
--> ( 1 ) أثر سماء : أثر مطر .